مجموعة مؤلفين
295
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
عليه ذلك لم يحرم . وأمّا الممتزج منهما فيحرم قطعاً « 1 » . 8 - اختلاط المأكول بما يحرم أكله : إذا اختلط المأكول بما يحرم أكله بنحو يستهلك فيه ، كاختلاط لعاب الفم بالدم في فضائه ، أو بالدم الطاهر كالدم المتخلّف في الذبيحة ، أو دم السمك ونحوه ممّا لا نفس سائلة له ، أو بالميتة كذلك ، أو بالخمر - بناءً على طهارتها - أو بغير ذلك واستهلك فيه بنحو لا يتميّز جاز أكله وابتلاعه ؛ لعدم صدق أكل الدم أو الميتة أو الخمر أو غير ذلك عليه « 2 » . وأمّا إذا اختلط النجس بالطاهر بنحو يستهلك فيه ولا يتميّز ومن دون رطوبة تسري بها النجاسة منه إلى الطاهر لم يجز الأكل والابتلاع ؛ لصدق عنوان أكل النجس عليه . ( انظر : أطعمة ، أكل ) 9 - المال المختلط بالحرام : المعروف أنّ المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه وبمقداره - ويسمّى بالمال المختلط بالحرام - يجب فيه الخمس ، ويحلّ بإخراج خمسه . وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك أو علم المالك ولم يعلم المقدار فلا يصطلح عليه بالمختلط بالحرام وإن كان مخلوطاً . بل الأوّل يصطلح عليه مجهول المالك ، وحكمه التصدّق به عنه ، أو الرجوع فيه إلى الحاكم الشرعي . قال السيّد اليزدي : « وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ، والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط » « 3 » . والثاني مال معلوم مالكه يجب فيه الرجوع إليه والتراضي معه .
--> ( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 306 ، 307 ، م 7 ، 8 . ( 2 ) - العروة الوثقى 3 : 587 ، م 1 . مستمسك العروة 8 : 330 . ( 3 ) - العروة الوثقى 4 : 257 .